السيد علي الطباطبائي

51

رياض المسائل

ولا كذلك العالم بالاشتراط والوقوع قبل المدة ، فإن البطلان فيه متوجه جدا ، لعدم إمكان القصد منه إليه حينئذ أصلا . * ( ولو خرج ) * إلى السفر * ( في طهر لم يقربها فيه صح طلاقها من غير تربص ) * وانتظار للمدة المعتبرة * ( ولو اتفق ) * وقوعه * ( في الحيض ) * جهلا منه بذلك بلا إشكال على القول بعدم اعتبارها . وكذا على اعتبارها مع تبين الوقوع في الطهر ، للأولوية الماضية المقيد بها إطلاق المعتبرة باعتبار المدة ، ومعه على القول الثاني مع تبين الوقوع في الحيض لإطلاق كل من النصوص المشترطة للطهر من الحيض ( 1 ) والمعتبرة للمدة ( 2 ) . فإطلاق الحكم بالصحة ولو في هذه الصورة في العبارة تبعا لجماعة كالقاضي ( 3 ) والشيخ في النهاية ( 4 ) محل تردد ومناقشة . ولا وجه بالمرة سوى ما في المسالك ( 5 ) من حصول شرط الصحة من الاستبراء بالانتقال من طهر إلى آخر ، وأن الحيض بعد ذلك إنما هو مانع من صحة الطلاق . ولا يشترط في الحكم بصحة الفعل العلم بانتفاء موانعه ، بل يكفي عدم العلم بوجودها . وفيه نظر ، لاستلزامه أولا تقييد إطلاق ما دل على اعتبار المدة من غير وجه يظهر . وابتنائه ثانيا على انحصار الشرط في الاستبراء ، وكون العلم بالحيض مانعا ، لا كون فقده شرطا ، وهو خلاف النصوص الماضية المعربة عن اشتراط الطلاق بفقد الحيض في نفس الأمر ، لا بعدم العلم به ، وأحدهما غير الآخر .

--> ( 1 ) الوسائل 15 : 304 ، الباب 24 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه . ( 2 ) المصدر السابق : 307 ، الباب 26 . ( 3 ) المهذب 2 : 287 . ( 4 ) النهاية 2 : 445 . ( 5 ) المسالك 9 : 40 .